السيد مرتضى العسكري
191
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
قال : فإنّ الرّجل أمّرني فأكتب إليه فأُعلمه ما جئتم له على أن أُصلّي بالناس حتّى يأتينا كتابه ؛ فوقفوا عليه ، وكتب فلم يلبث إلّا يومين حتّى وثبوا عليه فقاتلوه بالزابوقة عند مدينة الرزق فظهروا ، وأخذوا عثمان فأرادوا قتله ، ثمّ خشوا غضب الأنصار فنالوه في شعره وجسده . . . وذكر اليعقوبي في تاريخه والمسعودي في مروجه وابن عبدالبرّ بترجمة حكيم ابن جَبَلَةَ من الاستيعاب - واللفظ للأخير - : إنّ عثمان بن حنيف لمّا كتب الكتاب « 1 » بالصلح بينه وبين الزبير وطلحة وعائشة على أن يكفّوا عن الحرب ويبقى هو في دار الامارة خليفة لعليّ على حاله حتّى يقدم عليُّ ( رض ) فيرون رأيهم ، قال عثمان بن حنيف لأصحابه : إرجعوا وضعوا سلاحكم . فلمّا كان بعد أيّام جاء عبداللّه بن الزبير في ليلة ذات ريح ، وبرد شديد ، ومعه جماعة من عسكرهم ، فطرقوا عثمان بن حنيف في دار الامارة فأخذوه ، ثمّ انتهوا به إلى بيت المال ، فوجدوا ناساً من الزّط يحرسونه ، فقتلوا منهم أربعين رجلًا . وقال المسعودي : قتل منهم سبعون رجلًا غير من جرح وخمسون من السبعين ضربت أعناقهم صبراً من بعد الأسر . وفي الطبري « 2 » والاستيعاب - واللفظ للطبري : إنّهم لمّا أخذوا عثمان بن حنيف أرسلوا أبان بن عثمان إلى عائشة يستشيرونها في أمره . قالت : أُقتلوه . قالت امرأة : نشدتك اللّه يا أُم المؤمنين في عثمان وصحبته لرسول اللّه ( ص ) . قالت : ردّوا أبانا ، فردّوه .
--> ( 1 ) . وفي العقد الفريد : ثمّ اصطلحوا وكتبوا بينهم كتاباً ان يكفّوا عن القتال حتّى يقدم علي ابن أبي طالب ، ولعثمان بن حنيف دار الامارة والمسجد الجامع وبيت المال فكفوا . ( 2 ) . الطبري 5 / 178 ، وط . أوروبا 1 / 3126 .